السيد حيدر الآملي
252
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
( في أنّ الماء هو العلم ) ووجه آخر : أنّ الماء هو العلم الإلهي « 171 » الأزليّ الذي عليه كلّ
--> قاله البيضاوي في تفسيره ج 2 ص 253 في تفسير قوله تعالى : وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ( سورة هود : 7 ) ، قال : « قبل خلقهما ( أي العرش والماء ) لم يكن حائل بينهما لأنّه كان موضوعا على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الماء ، وقيل : كان الماء على متن الريح » . ( 171 ) قوله : إنّ الماء هو العلم الإلهي . العالم مظهر الحكمة والعلم ، قال سبحانه وتعالى : أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( الملك : 14 ) . قال الإمام الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله . . . لقوله تعالى : وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ( هود : 7 ) . ( الكافي ج 1 ص 256 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ) . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ للّه نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوّره ، وإنّ في حافّتي النهر روحين مخلوقين : روح القدس ، وروح من أمره » ( الكافي ج 1 ص 389 باب خلق أبدان الأئمّة الحديث 3 ) . قيل : كأنّه عليه السّلام شبّه علم الأنبياء عليهم السّلام بالنهر لمناسبة ما بينهما في كون أحدهما مادّة حياة الروح ، والآخر مادّة حياة الجسم . ( بحار الأنوار ج 61 ص 48 ) . قال القيصري : وإنّما شبّه العلم بالماء لكونه سبب حياة الأرواح كما أنّ الماء سبب حياة الأشباح ، ولذلك يعبّر الماء بالعلم ، وفسّر ابن عبّاس وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً * بالعلم . ( شرح فصول الحكم ص 245 ) . قال الطبرسي في « مجمع البيان » في قوله تعالى :